المقداد السيوري

278

كنز العرفان في فقه القرآن

--> = العراق من جهتين الأولى هل وقته رسول الله صلى الله عليه وآله أو ثبت بالقياس ، والثالثة في حده الذي يجوز الاحرام منه . اما الجهة الأولى فنقول : الإمامية على أنه وقته رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبه الروايات عن الأئمة عليهم السلام فعن أبي عبد الله : وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل العراق العقيق أوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ( الوسائل ب 1 من أبواب المواقيت ح 10 ) وعنه أيضا : وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل المشرق العقيق ( الحديث ح 7 ب 1 من أبواب المواقيت ) وغيرها من الاخبار تجدها منبثة في أبواب المواقيت وأبواب أشهر الحج وغيرها ، وفي بعضها التصريح بأنه مما وقته رسول الله بعد السؤال عنهم هل هو وقت أقته رسول الله أو شيء صنعه الناس ؟ . وقال طائفة من أهل السنة بمثل ما قلناه من أنه أقته رسول الله وبه عدة من رواياتهم فمنها ما عن ابن عباس قال : وقت رسول الله لأهل المشرق العقيق تراه في سنن أبي داود ج 2 ص 196 الرقم 1740 وذيله عبد الحميد بأنه في المسند الرقم 3350 وفي سنن الترمذي ج 3 ص 194 الرقم 832 عن محمد بن علي عن ابن عباس ان النبي وقت لأهل المشرق العقيق قال أبو عيسى هذا حديث حسن ومحمد بن علي هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . ومنها ما تدل على أنه ذات عرق ففي سنن أبي داود ج 2 ص 195 الرقم 1739 عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لأهل العراق ذات عرق ومثله في سنن النسائي ج 5 ص 123 و 125 وفي صحيح مسلم ج 8 ص 84 بشرح النووي عن أبي الزبير انه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل فقال سمعته أحسبه رفع إلى النبي فقال مهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الآخر الجحفة ومهل أهل العراق من ذات عرق ومهل أهل نجد من قرن ومهل أهل اليمن من يلملم وفي الرقم 1915 ص 972 سنن ابن ماجة عن جابر قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن قال : ومهل أهل المشرق من ذات عرق وذكر الشيخ قدس سره الروايتين في الخلاف عنهم ج 1 ص 429 . =